عرض مشاركة واحدة
12-17-2010, 04:40 PM   #2
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

ذكرى عاشوراء الذي تصادف هذه السنة يوم السبت 19 يناير، عاشر محرم، هي مناسبة ينتظرها بشغف المغاربة صغارا وكبارا. حيث تجتمع العائلات لوجبات خاصة، والألعاب النارية والشعالة ويستغل الأطفال هذه المناسبة لشراء الهدايا.
وتزدهر تجارة اللعب قبل هذه المناسبة سواء في المتاجر الصغيرة بالأحياء الشعبية أو المراكز التجارية الكبرى. ويُحضر العديد من التجار مخزونا جديدا من السلع خاصا بمناسبة عاشوراء. ويصعب الاختيار بالنسبة للطفل والأبوين أمام تنوع الدمى والمسدسات البلاستيكية والسيارات والسيوف والأقنعة والعديد من اللعب الأخرى المعروضة للبيع. الأسعار تناسب كافة الجيوب، ويقوم بعض التجار باستعراض سلعهم على الأرض ليسهل الوصول إليها حتى من بين أصغر المتسوقين.
وهذه هي السنة الثانية التي يبيع فيها سمير تاج الدين، 26 سنة، اللعب خلال عاشوراء. وقال متفائلا "لقد اشتريت 10 آلاف درهم من اللعب من الصين. في السنة الماضية حققت 3000 درهما في أسبوع واحد برأسمال لا يتعدى 5000 درهم".
وإلى جانب اللعب المعروضة للبيع، فإن الطعريجة، وهو نوع من الطبول الصغيرة، تكون لها شعبية كبيرة في هذه الفترة من السنة. ولا تستهوي الصغار وحدهم بل حتى الكبار. الطعريجة هي جزء من عادة متجدرة لدى المغاربة تعود لعقود من الزمن. الأستاذة سلمى الصفريوي قالت إنها تجمع الطعريجات منذ أن كانت في السادسة عشر من عمرها. وقالت وهي تشتري طعريجة "من الصعب الامتناع عن شراء طعريجة في عاشوراء. كل صديقاتي يفعلن نفس الشيء. نلتقي في يوم الاحتفال ونغني ونرقص".

ويحتفل الأطفال بعاشوراء في الشوارع حيث يرتقبون هذه المناسبة الكبيرة التي تتبع "زم زم". ورغم أن زم زم هو اسم بئر في مكة المكرمة، ففي المغرب يصف بهذا الاسم اليوم الذي تكون فيه للأطفال حرية كاملة لرش المياه على أصدقائهم وجيرانهم الأكبر سنا في الشارع.
وعند حلول الظلام، يقوم الأطفال بإشعال النار (الشعالة) ويقفزون ويرقصون ويغنون حولها لساعات طويلة. ويرتدون ملابسهم الجديدة ويقومون بإطلاق الصواريخ النارية في الشوارع. غير أن هذه العادة بدأت تتراجع في السنوات الأخيرة بسبب الحوادث. ففي كل سنة ينتهي المطاف ببعض الأطفال في المستشفيات بسبب سوء استعمال المتفجرات. ومنعت الحكومة بيع الصواريخ لكن بعد التجار يبيعونها مع ذلك خلسة.
عاشوراء هي أساسا احتفال اجتماعي، تجتمع العائلات في المنازل التي تغمرها رائحة البخور لوجبة من الفواكه المجففة والكسكس بالقديد. ويحمل المغاربة الشموع لزيارة الموتى في القبور والدعاء لهم.
وتُعتبر هذه المناسبة فرصة لمنح الزكاة للفقراء. أستاذ التربية الإسلامية محمد الرحماني قال إن اسم عاشوراء مشتق من الاسم العربي للرقم عشرة، وقال "في عاشوراء، يقدم المسلمون الزكاة للفقراء، وهو عشر أموالهم التي دار عليها الحول".
ملاك البستان غير متواجد حالياً