عرض مشاركة واحدة
12-15-2010, 04:38 PM   #3
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

تحدد المصادر التاريخية بناء النواة الأولى لمراكش سنة 1070 م من قبل المرابطين ، وهم مجموعة قبائل أمازيغية رحل أتت من الصحراء. وقد تطورت هذه المدينة تحت حكم السلطان يوسف بن تاشفين (1061 – 1107) إلى حد كبير من نتائج التوسع المرابطي في افريقية والأندلس لتصبح المركز السياسي والثقافي للغربي الإسلامي.
بعد استتباب الامر للموحدين عقب دخولهم المدينة سنة 1147م، اتخذوها عاصمة لحكمهم. وأنجزوا بها عدة معالم تاريخية لازالت تشكل مفخرة عصرهم كصومعة الكتبية بمسجديها،الأسوار، الأبواب والحدائق إضافة إلى قنطرة على وادي تانسيفت ظلت تستعمل حتى عهد قريب. هكذا عرفت مراكش تحت حكم الموحدين إشعاعا كبيرا جعل منها مركزا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا لا نظير له في الغرب الإسلامي.
أمام ضعف الموحدين استولى المرينيون القادمون من الشرق سنة 1269م على المدينة غير أنهم اتخذوا فاس عاصمة لهم لقرب هذه الأخيرة من موطنهم الأصلي مما أدى إلى تراجع مدينة مراكش وتحولها لمركز ثانوي. في سنة 1551م استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للسعديين ( 1589م –1659م). فعلى عهدهم تم تشييد بنايات ومنشآت جديدة أهمها قصر البديع ومجمع المواسين ومدرسة ابن يوسف وقبور السعديين وعدد من السقايات.
تحت حكم العلويين، قام المولى رشيد بترميم مسجد بن صالح المريني، غير أن خلفه المولى إسماعيل أولى كل اهتمامه بعاصمة حكمه الجديدة مكناس. وقذ عمل السلطان سيدي محمد على إعادة مراكش إلى مكانتها وذلك من خلال إنشاء أحياء ومعالم جديدة. ويمكن القول أن مراكش اتخدت شكلها النهائي إبتداءا من فترة حكم هذا السلطان إذ اقتصرت المراحل القادمة على ترميم مل تم انجازه منذ العصر الوسيط.
ونظرا لما تزخر به من إرث حضاري كبير، أصبحت مدينة مراكش قبلة للسياحة العالمية ومقرا للمؤتمرات الدولية ذات المستوى الرفيع، لتحتل بذلك مكانة خاصة في المغرب الحديث

اسم المغرب قبس من اسم مراكش، أو "جوهرة الجنوب" كما يحلو للبعض أن يطلق عليها. إن هذه المدينة، وإن لم تعد عاصمة للبلاد، ستظل إلى جانب فاس قلب المغرب النابض. وتتمتع مراكش بموقع متميز، حيث تبعد بالمسافة نفسها عن شواطئ المحيط وكثبان الصحراء ، ما يؤهلها أن تكون بحق بوابة الجنوب المغربي. تتعانق أجواء المدينة وألوانها ومناخها فتتجلى للزائر عالما جديدا.

بعض الأماكن التي ينصح بزيارتها :

المدينة القديمة :




-صومعة الكتبية : شيدها عبد المؤمن في القرن الثاني عشر، فكانت نموذجا بنيت على منواله صومعة الخيرالدة.



ساحة جامع الفنا : إنها بحق مركز المدينة : فقربها من الأسواق، والاهتمام المتزايد الذي تستقطب، علاوة على الفرجة المتواصلة التي تغص بها جنباتها يجعلها نقطة مرجعية هامة.
ملاك البستان غير متواجد حالياً