منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية

منتديات ورد للفنون التشكيلية و اليدوية (https://www.ward2u.com/index.php)
-   منتدى ثقافي موضوعات ثقافية عامة خواطر شعر سيرة شعراء (https://www.ward2u.com/forumdisplay.php?f=34)
-   -   النجم الذي هوى يحيى الطاهر (https://www.ward2u.com/showthread.php?t=23183)

Amany Ezzat 06-08-2015 11:34 PM

النجم الذي هوى يحيى الطاهر
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أهل ورد الغاليين
واحد من أهم الحكائين
أصدق من عبر عن الصعيد
في الأعمال الأدبيه
كتب عن صعيد مصر بروحه و ذاته،
مستلهما التراث العربي واليوناني
والحكي الشعبي في سبيكة واحدة
قابضاَ على هذا العالم
بكل ما فيه من قسوة وحب.
ولد في الربيع ومات في الربيع،
وبين الربيعين
حياة مضطربة غنية متوهجة
لأن إنجازه المتفرد هو
وليد الروح القلقة المتوثبة،
وثمرة البصيرة النابضة المدركة التي
كانت تحمل رعشة جديدة في الجسد الإبداعي
أحدثت دويا مؤثرا في الحياة الأدبية المصرية،
لأنه ببساطة
احتضن بيئته ثم هضمها ثم عبر عنها
بلا منافس في أدب شديد الدقة
ولغة تمزج بين السرد والإنجاز
فكان عن استحقاق و بجدارة
هو
النجم الذي هوى
كما وصفه المبدع يوسف ادريس

إنه
الجنوبي الساحر
القاص المبدع
يحيى الطاهر عبد الله


https://lh3.googleusercontent.com/-m...om-yehya-1.JPG

Amany Ezzat 06-10-2015 09:35 PM

يحيى الطاهر عبدالله
ماذا لو قدر لذلك الفتى الأسمر النحيل،
أن يعيش عمرا أطول من
العقود الأربعة التى عاشها
لكان له شأن لم يسبقه إليه
كاتب فى أدبنا العربى الحديث.
ورغم أن حياته كانت أقصر من أقصوصاته،
فإنها كانت مليئة بالأحداث والمشاعر والأفكار،
وقدمت الواقع الجنوبى فى إطار من
الرومانسية السحرية،
وبلمسة أسطورية تراجيدية تفرزها
حياة الناس الذين يدبون على الأرض،
حتى تختلط الخرافة بالحقيقة،
فيتساءل المرء:
هل الواقع هو أسطورة،
أم الأسطورة هى واقع؟.
رغم قصر تجربته الأدبية نسبيا
إلا أن أدب يحيي الطاهر
قد جاء متمردا للغاية علي القوالب الثابتة
في القصة, حيث أوجد لغة خاصة به
امتزج فيها الحكي أو السرد
بلغة شاعرية وايقاعات منغمة
ليطلق عليه عدد من النقاد اسم
شاعر القصة,
في الوقت الذي أطلق البعض الآخر
علي أدبه اسم القصة القصيدة.
فقد لعب يحيي الطاهر
في مناطق غير مأهولة أدبيا,
فحلق ببراعة فائقة في عوالم جديدة
من الكتابة وكشف لنا عن
قري مجهولة ومسكوت عنها في الحياة اليومية
في قري الجنوب التي يعرف كل دقائقها.
ويخلط يحيي الطاهر في حكاياته
عبر أعماله القصصية والروائية
بين الحكي والأسرار والتابوهات
علي خلفية من التراث
وحضور قوي لعالم الأسطورة والخرافة.

Amany Ezzat 06-10-2015 09:52 PM

كان الضلع الثالث
في الثالوث الادبي الرائع
النازح من الجنوب
والذي أدهش الاجيال السابقة عليه
بتناوله الجديد للقصة والقصيدة،
وأذهل الاجيال التالية له
بسحر لغته وعبقريه التصوير،
هو ثالث الشاعرين الساحرين
عبد الرحمن الأبنودى وأمل دنقل
إنه
يحيى الطاهر عبد الله
الذي يعد من أبرز أدباء الستينات
و ألمع من كتب قصة قصيرة فى تاريخ مصر،
بعد خمسة وثلاثين عاما من غيابه
ما زالت كتاباته تواصل حضورها
حيث استطاع من خلالها أن يصف لنا وبدقة،
فهو يصور أدق تفاصيل الشخصيات
والاحداث المحيطة بها وسماتها الانسانية.
و استخدام الرمز ببراعة شديدة في أعماله
ليعبر من خلاله عن انسحاق المواطن
تحت وطأة آلات القهر والظلم.
وقد عبر عن عالمه الخاص،
و تناولت قصصه السلوك الطبيعى
الساعى لبلورة طموح الأجيال الشابة
إلى الحرية وانعكست فيها
طبيعة المواجهات بين إرادة التجديد
والأفكار المحافظة على سريان
حياة يومية قروية رتيبة
وكانت أصوله وبيئته فى
قرية الكرنك
مسقطُ رأسه منبعًا لإلهامه..
بكل عالمها ومفرداتها،
حتى استطاع أن يصنع منها أسطورته الخاصة.

Amany Ezzat 06-11-2015 08:01 PM

ولد عبدالفتاح يحيى اسمه الأول الطاهر محمد عبدالله
فى 3 أبريل 1938
بقرية الكرنك مركز الأقصر بمحافظة قنا،
فى أسرة متواضعة.
كان أبوه شيخا معمما يقوم بالتدريس
فى إحدى المدارس الابتدائية بالقرية،
ولعل ذلك كان مصدر غرام قَصاصنا
باللغة العربية، أما أقاربه فمعظمهم من المزارعين،
ماعدا قلة منهم مارست النشاط السياحى
القائم على ما تحويه هذه المنطقة
من آثار مصرية قديمة،
ظل بالكرنك إلى أن حصل على
دبلوم الزراعة المتوسطة،
وعمل بوزارة الزراعة فترة قصيرة،
ثم انتقل عام 1959 إلى مدينة قنا،
حيث التقى فيها بالشاعرين
عبدالرحمن الأبنودى وأمل دنقل،
وكان هذا اللقاء بداية رحلة طويلة
وصداقة ممتدة بين الثلاثة،
فى هذه الفترة كان يحيى الطاهر
شغوفا بكتابات العقاد والمازني،
وكان الأبنودى مهتما بالموروث الشعبى العامي،
أما أمل دنقل فكان اهتمامه بالموروث العربى الفصيح.
فى عام 1961 كتب يحيى الطاهر
أولى قصصه القصيرة محبوب الشمس،
وأعقبها بقصة جبل الشاى الأخضر،
فى نهاية 1962 انتقل الأبنودى إلى القاهرة،
وانتقل أمل دنقل إلى الإسكندرية
حيث عمل كاتبا فى الميناء
بينما ظل يحيى الطاهر مقيما مع أسرة الأبنودى
فى قنا ما يقرب من عامين،
فى عام 1964 لحق يحيى بالأبنودى فى القاهرة
وأقاما معا، حيث كتب بقية قصص مجموعته
الأولى ثلاث شجرات تثمر برتقالا.
فى القاهرة بدأ يتردد على المقاهى
والمنتديات الثقافية،
وبدأ يعرف كظاهرةٍ فنيةٍ متميزة،
كان يلقى قصصه التى كان يحفظها بذاكرة قوية
إلى حد الغرابة ودونما اعتماد على الورق،
وكان يرى فى ذلك محاولة لتقريب المسافة بين
كاتب القصة والرواة الشعبيين


الساعة الآن 03:57 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc