منتديات ورد للفنون  

العودة   منتديات ورد للفنون > منتديات عامة > منتدى الحوار العام

منتدى الحوار العام منتدى الحوار العام ,النقاش الهادف والبناء للموضوعات الانسانيه بما يتوافق مع المبدأ القائل : انت حر ما لم تضر

إعطاء الطفل الحرية لاختيار الألعاب بنفسه

إعطاء الطفل الحرية لاختيار الألعاب بنفسه
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04-10-2010, 03:49 PM   #1
Hossam33333
شريك جيد
ward2uward2u
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: بورسعيد
المشاركات: 51
Hossam33333 is on a distinguished road

ward2u

إعطاء الطفل الحرية لاختيار الألعاب بنفسه


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




إلى أي مدى تعتقد بضرورة إعطاء الطفل الحرية لاختيار الألعاب بنفسه,وما هي مساحة الحرية التي تعطى للطفل في هذا المجال,والى أي مدى تؤمن بضرورة اختيار الألعاب بجانب الكبار من الأهل , وهل هنالك عوامل تحكم عملية الاختيار سواء اختيار الآباء أو الأطفال ؟
وأخيرا ما تأثير حرمان الطفل من حرية الاختيار وإعطاء الآباء هذا الحق في اختيار الألعاب.




إن اختيار الألعاب هو حق مشترك بين الآباء والأطفال ولكن ما نراه على ارض الواقع وما يطبقه الناس عادة إما أن يكون الحق مطلق للآباء أو أن يترك الآباء هذا الحق للأبناء مطلقا!! وكلاهما غير صحيح أبدا بان يكون الحق مطلق لأحد منهما لأنه حق مشترك ولكل طرف منهما أدوار مخصصة ومهمة في اختيار الألعاب والآباء والأبناء لهما دور تكاملي في اختيار الألعاب.




باعتقادي انه يجب أن نعطي الطفل الحرية لاختيار الألعاب ولكن إلى حدود معينة حيث أن الطفل ليست لديه الخبرة والإدراك بقدر كاف تؤهله لان يختار اللعبة التي تتميز بمواصفات اللعبة الناجحة أو الاعتبارات الأساسية لاختيار اللعبة ومع ذلك فله الحق في أن يختار اللعبة ولكن يجب أن يكون هناك ضوابط لهذا الطفل ومساعدة من الآباء وبرأيي انه كلما كبر الطفل أصبح مدى الحرية له في اختيار اللعبة أبعد وذلك لأنه أصبح يعي اكثر ما هدف هذه اللعبة واصبح هذا الطفل يقدر بأنه ليس بإمكانه شراء لعبة كل يوم لذا سيكون حذر في شراء اللعبة .

يوجد بعض النقاط الاساسية يجب أن نأخذها بعين الاعتبار عند اختيار اللعبة منها:
· الحماية : أن لا تكون ذات قطع صغيرة جدا لا تناسب الأطفال صغار السن لكي لا يبتلعونها ومن المعلوم أن الأطفال غالبا يضعون أشياء كثيرة في أفواههم وتسبب لهم الاختناق ، وان تكون اللعبة ذات زوايا منحنية ولا تكون ذات زوايا حادة لكي لا تؤذي الصغار خاصة الأطفال الذين لم يصلوا لسن النضج والاتزان الحركي فمثلا طفل السنتين يختلف حركيا عن طفل الأربع سنوات حيث أن طفل الأربع سنوات عنده توازن حركي بحيث إذا كانت اللعبة ذات زوايا حادة ربما يتفادى الارتطام بها أو لا يرفعها ويرميها على أحد إخوته ولكن إن كانت اللعبة لطفل عمره سنتين فلن يبالي إذا كان يمشي أن ترتطم به فربما تؤذيه أو أن يرميها وهي ذات حواف حادة على أحد إخوانه , وفي بعض الأحيان تكون اللعبة مصنوعة من خشب وله حواف خشبية بارزة تجرح الأطفال وتؤذيهم لذا يجب التأكد من ملوسة الخشب ,أحيانا تكون اللعبة مصنوعة من بلاستيك ولا تكون ذات جودة عالية ولها نهايات مدببة مؤذية ، ويجب الانتباه إلى الألوان عند شراء الألوان المائية أو الشمعية أن لا تكون سامة ومخصصة للأطفال وكذا الطين ( الصلصال ) والمعجون الملون فيجب الحذر والانتباه على صحة الأطفال ، إذا يجب أن نتأكد من الألعاب بان لا تكون سامة لا وتكون ذات قطع صغيرة خانقة لا يوجد فيها حبال أو أي شيء يسبب الاختناق ، ويوجد الكثير من ألعاب الأطفال الأجنبية ذات جودة عالية متوفرة في الأسواق وصحيح أنها ذات ثمن غالي وأحيانا ثمنها باهظ فكثير من الألعاب بدون مبالغة تبقى لسنوات ويلعب فيها أطفال العائلة كلها وكما يقال ثمنها فيها وربما تعطى لأطفال آخرين من العائلة لان جودتها عالية.
· يجب أن تكون بمستوى الطفل العقلي و الإدراكي فنجد أن بعض الألعاب تحتاج لمهارات عقلية متوافرة عند بعض الأطفال وليس شرطا أن تكون موجودة عند باقي الأطفال الذين في نفس العمر طبقا لمبدأ الفروق الفردية بين الأطفال فنجد أن طفل في سنته الثانية يميز الألوان وطفل آخر لا يميز الألوان وطفل يستطيع أن يميز الأشكال وطفل آخر ليس بعد .. ولكن بشكل عام يجب أن تكون مساوية لمستوى الطفل العقلي والمهم أن يعي ويدرك ما المطلوب من اللعبة .
· أن تكون بمستوى عمره.. وكثيرا ما نجد أن بعض الأطفال يستطيعون الإمساك بالقلم بشكل سليم والتحكم فيه فهذا يعتمد على التدريب وعلى نضج الطفل ومستوى قدراته الحركية .. فيجب أن نميز ما عند الطفل من قدرات ومن مهارات نضجت بحيث تشترى له اللعبة تبعا لنضجه وحتى لو كانت أعلى من مستوى النضج فهذا يجعله يزيد من تعلمه وسرعة النضج في قدراته الحركية مثلا أو غيرها والمشكلة تكون أكبر إن كانت اللعبة لمن هو دون سنه فهو يستطيع أن يستخدم اللعبة ولكن لا تزيد من مهاراته أو قدراته فلا نجني الفائدة المرجوة من الألعاب.
· وأن تكون متعددة الأهداف قدر الإمكان وأحيانا اللعبة لا تناسب عمر الطفل ولكن يستطيع هو ابتكار لعبة جديدة مثلا قراءة الحروف الموجودة على اللعبة يميز الأشكال والألوان ويتعلمها أو غيرها و يعتمد على اللعبة نفسها فهنا تكون اللعبة متعددة الأهداف وبعد فترة معينة يصل الطفل لمستوى معين بحيث يتمكن من اللعب باللعبة بشكل صحيح لأنها أصبحت تناسب إدراكه وعمره .. ويوجد أمثلة كثيرة منها الدراجة ذات 3 عجلات يستطيع استخدامها لأنه لا يملك القدرة على التوازن بعد وعندما يصل لمرحلة يستطيع فيها أن يتوازن على الدراجة ذات عجلتين ننزع العجلة الثالثة فتكون متعددة الأهداف.. ولعبة فيها أشكال مثل المثلث والمربع والدائرة ملونة فيتعلم الطفل الألوان والأشكال واللعبة فيها فراغات يجب على الطفل أن يدخل المربع في الفراغ المناسب وربما يكون لم يصل بعد الى مستوى القدرة على تميز الشكل وفراغه وهكذا فهذه أيضا متعددة الأهداف فيتعلم التميز بين الألوان والأشكال .
· والجاذبية بالنسبة للون والصوت والشكل... فالأطفال تجذبهم الأشكال الجميلة أو الأحجام الكبيرة أو ألوانها الزاهية و الأصوات التي تصدر منها وخاصة التعليمية منها مثل التي يصدر منها أصوات لتعليم اللغة أو أصوات لحيوانات أو غيرها ..
فهذه مواصفات للعبة الناجحة ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار جميع هذه الاعتبارات في اختيارنا للعبة قدر المستطاع ..




والسؤال هل يستطيع أي طفل كان أن يأخذ بعين الاعتبار مواصفات اللعبة الناجحة؟

لا يستطيع الطفل أن يميز هذه الاعتبارات والمواصفات ويهتم بها, خاصة كلما كان صغيرا وقليل خبرة إلا إذا وصل إلى سن يؤهله ويستطيع أن يميز به بعض هذه الاعتبارات والمواصفات لا كلها , فالطفل الصغير مثلا ذو السنتين والثلاثة لا يستطيع أن يدرك ما هو خطر وما هو آمن من الألعاب ففي مثل هذا العمر لا يعطى الطفل العاب فيها قطع صغيرة تؤدي إلى اختناقه وهكذا.. أو تبعا لمستوى إدراكه العقلي سيختار لعبة عليتها ذات حجم كبير مثلا ..وفي نفس الوقت طفل السابعة والثامنة مثلا يستطيع أن يميز بعض الاعتبارات مثل أن تكون متعددة الأهداف فقد اصبح عند الطفل القدرة على الابتكار والمقارنة وبدايات للتفكير المجرد, ونستطيع أن نعطي الطفل الحرية لاختيار الألعاب على القدر الذي يبلغه هو فان كان يستطيع أن يتفاهم مع الوالدين ويأخذ برأيهما إذا نصحاه فلا مانع من أن تزداد حريته في الاختيار وتكون رقابة الوالدين ابعد من السابق فإذا كانت اللعبة التي اختارها الطفل لا يوجد بها أي مانع ووجد الوالدين فيها الاعتبارات الأساسية لاختيار اللعبة من عنصر الحماية والفائدة وتعدد الأهداف وغيرها... ووجدوا أن فيها من مواصفات اللعبة الناجحة بعض الخصائص فيجب ترك الحرية للطفل باختياره لهذه اللعبة وذلك لأنه اختارها لأشياء لفتت انتباهه أو انه اعجب بشكلها أو أن فيها شيئا يعبر عن بعض جوانب شخصيته أو الميول والهوايات للطفل وان كان صغيرا , ولكن الأمر ليس مطلقا فمثلا بعض الأطفال لا يحبون العاب التركيب أو لا يحبون الألعاب الخالية من الحركة , لذا يجب إعطاء الطفل هذه الحرية وذلك بمراقبة من الأهل فكلما كان الطفل اصغر سنا كانت رقابة الأهل وتدخلهم في اختيار اللعبة اكثر وبدون إجبار وكلما كبر الطفل ابتعد وقل تدخل الأهل في الاختيار وتعمقت حرية الطفل في اختياره لألعابه.
( أنبه هنا على قضية خاصة بالآباء أن يكونوا صبورين مع أبنائهم ويتصبروا ويتعلموا النقاش مع أطفالهم , أي يجب على الوالدين أن يتعلموا كيف يناقشوا هؤلاء الأطفال بهجة قلوبنا وفلذات أكبادنا , هؤلاء الأطفال ببرائتهم وبالتعامل معهم على انهم كبار بالهدوء والتفاهم سوف تجدون انهم أطفال مطيعين من أروع ما يمكن.. فإن صرختم عليهم فلابد أن يصرخ الطفل ولا تتصور منه أن يقول لكم أيها الوالدين لا تصرخوا دعونا نتحاور!! بل سيصرخ كما صرختم لأنكم علمتموه الصراخ!! ما دعاني للوقوف هنا أن الكثير من الآباء يختصرون الطريق ويحطمون أجزاء من سعادة أطفالهم بأيديهم ويشترون لأبنائهم الألعاب وهم يريدون ألعابا أخرى أو يختار الآباء خوفا من إزعاج أطفالهم إذا أخذوهم لمحل الألعاب فهذا ليس من العدل أيها الآباء الطيبين!! قليل من الحكمة في التعامل مع الطفل حدد وقت معين للذهاب وضع نقاط رئيسية للذهاب لمحل الألعاب والمشكلة هنا إذا كان محل الألعاب كبير فيتشتت الطفل فحدد للطفل المكان الذي يختار منه اللعبة وفي كل مرة يختار من مكان مختلف لكي لا تتكرر الألعاب عند الطفل , قبل مدة كافية هيئ الطفل للذهاب ليشتري اللعبة وهذا يمكن أن تستخدمه كمعزز لان يفعل سلوكيات جيدة لان ذهاب الطفل ليختار اللعبة شيء مرغوب فيه , والطفل وان كان صغيرا يجب عليكم أيها الآباء أن تفهموا انهم إن قيل لهم شيء معين أو طلب منهم أمر معين سيستوعبونه والطفل يسمع ويفهم لا تتعاملوا مع الأطفال على انهم أطفال لا يفهمون شيئا !! ولكن قاعدتي لكم (أن الأطفال أدهى مما نتصور ) فإن قلتم للطفل اختر لعبة من هنا مكان معين وأصبح يصرخ مثلا فلا تتعبوا أنفسكم إن كنتم قد اتفقتم مسبقا مع الطفل انه يجب أن لا يصرخ ويجب أن يتبع التعليمات لكي يحصل على لعبته فلا تترددوا بالكلام معه بطريقة بسيطة وتذكيره بالاتفاق .. وإلا أرجعه إلى البيت فورا لكي يتعلم في المرة القادمة احترام الاتفاق .. ومما أكد لي أن التفاهم مع الطفل ممكن وليس بمستحيل أبدا التجربة.. ومما يبين لنا أن الأطفال يلتزمون بوعودهم و أضيفوا إلى هذا كله براءة هؤلاء الأطفال تجربة أيضا وهو طفل كباقي الأطفال كثير الحركة كما هي عادة الأطفال أو كما يقال بالعامية ( طفل مشاغب )..فأعطيت الطفل 10 جنيه وقلت له اشتري لك ولإخوانك ولا تشتري الأشياء الممنوعة وهو يعرفها ولن أعطيك اكثر قال حسنا.. فأخذ شيئا وسأل البائع بكم هذا ؟ قال له ب 7جنيه فنظر لي الطفل وقال بكل براءة وحزن أود أن أشتري هذا لألعب به أنا وإخواني ولكن أنا ما معي 7 معي فقط10!!! وكاد يخرج من المحل دون أن يشتري)

أما بالنسبة لاشتراك الكبار في اختيار الألعاب فبرأيي انه مهم غاية الأهمية لان الطفل وحده لا يستطيع أن يختار أو بالأصح لا يستطيع أن يختار دائما فربما اختار الكثير من الأطفال العاب ذات فائدة عظيمة وتكون مفيدة وليست بخطيرة وفيها مواصفات اللعبة الناجحة وفيها بعض الاعتبارات الأساسية لاختيار اللعبة... ولكن هل هذا يعني أن هذا الطفل قد اخذ بعين الاعتبار كل هذه المواصفات والخصائص؟! بالطبع لا ويكون حسن اختياره للعبة بالصدفة وأحيانا لوجود بعض الخصائص باللعبة التي توافق سمات الطفل الشخصية والأمر ليس مطلقا لذا يجب تدخل الكبار ويكون التدخل كموجه عن بعد فالطفل الصغير ذو السنتين والثلاث وحتى الأكبر تعجبهم الألعاب الكبيرة القطنية والإسفنجية المحشوة وهذه ليست خطيرة وتكون مفيدة ولربما اختارها الطفل بدون توجيه من الكبار لان هذه افضل من غيرها من حيث الحجم أو اللون أو الشكل تبعا لعمر الطفل وقدرته الإدراكية أو بسبب إعجاب الطفل باللعبة أو انه رآها عند أحد الأطفال مسبقا لذا اختارها .. ولذلك يجب أن يكون هناك دور للكبار مهم جدا في مشاركة الأطفال في اختيار الألعاب ولكن قبل هذه المشاركة يجب أن يعرف الوالدين ما معنى اللعبة؟ وما هو الهدف من اللعبة؟ وعلى أي أساس نختار اللعبة ؟ وذلك لكي يكون تدخلهم في الاختيار مفيد وفعال, فكثر هم الأهل الذين يشترون الألعاب لأطفالهم لاعتقادهم أن اللعبة سوف تلهي الطفل وتبعده عن إزعاج الكبار فهذه نظرة الكثير من الآباء!! وهذا حاصل ونسمعه من الكثيرين وحتى المثقفين والمتعلمين منهم يقولون هذا الكلام .. والجهل داء والدواء السؤال !! ولكن في المقابل عرفنا أن اللعب مهم جدا للطفل من الناحية النفسية والعقلية والاجتماعية والطفل يتعلم من الألعاب وبمعنى آخر اللعب هو حياة الطفل .





وهذه همسة شفقة لكل أب وأم... يجب عليكم أن تعلموا أن ألعاب الدنيا بأسرها لا تغني الطفل عن اللعب على ظهر والده أو اللعب في أحضان أمه الحنون ..أطفالكم بحاجة لكم .. فتمعنوا في هذا حفظكم الله جميعا.




إذا من الضروري أن يشارك الكبار في اختيار الألعاب وذلك بعد أن يدرك الكبار ما معنى اللعب وأهميته وكيف نختار اللعبة وما هي الأسس والأولويات لاختيارها فبعد ذلك يجب على الكبار أن يوجهوا الطفل ويرشدوه إلى الألعاب الجيدة فنجد بعض الأطفال دائما يختار نفس اللعبة لكن بشكل جديد أو لون جديد ولا يتدخل الأهل في ذلك وان كانت اللعبة مفيدة يجب عدم تكرارها وهنا نجد دور الكبار بان يوجهوا الطفل لاختيار لعبة أخرى لها أهداف أخرى والكثير من البنات نجد أنهن يجمعن الدمى بأعداد كبيرة مثل (باربي) فلعبة ذات شعر أشقر وأخرى اسود وأخرى تلبس ملابس رياضية ورابعة بفستان حفلة .. فهذه اللعبة وان تعلمت واستفادت منها البنت شيء إلا أنها لا تنمي جميع جوانب الشخصية هنا يجب على الأهل أن يبادروا باختيار العاب متنوعة عقلية وغيرها ولا تقتصر على نمط واحد.. وانظروا إلى موضة الألعاب هذه الأيام بي بليد والبلبل ( واكتشفت مؤخر ا أن البي بليد والبلبل هما اسمين لشيء واحد!!) فما هي الفائدة العقلية والنفسية والاجتماعية التي يكتسبها الطفل من هذه اللعبة ؟؟ وكم ساعة يستغرق لعب الطفل بهذه اللعبة؟؟ وكم من أم وأب بكى طفله عشرات المرات لان البلبل ضاع ؟؟ وكم من مشاكل حصلت بسبب البلبل ؟؟ لا أريد أن اضخم الموضوع ولكن التجربة اكبر دليل وبرهان .. وكم من الأطفال ضاع البلبل واشترى غيره؟؟ وكم طفل اشترى عشرات البلابل؟؟ ثمن البلبل50 جنيه على اقل تقدير !! و 50 جنيه نستهين بها لكن والله سنحاسب عليها !! 5جنيه هل تعرفون ماذا تعني ال 50 جنيه؟؟ تعني إطعام عشر ( 10) أشخاص على وشك الموت بسبب الجوع في أفريقيا فلنتق الله ..
نعود لموضوعنا.. وأحيانا يصر الطفل على شراء لعبة لا يتمكن من اللعب بها لأنها تفوق قدراته العقلية بكثير فتكون إما تعتمد على القراءة أو على الحساب فيجب أن يتدخل الكبار بعرض مجموعة من الألعاب الجيدة ليختار الطفل منها.

ومن العوامل التي تحكم عملية الاختيار للآباء:

*كثير من الكبار يختارون ألعابا تعجبهم هم بغض النظر عن اختيار الطفل ورغبته وكثيرا ما نسمع الآباء في المحلات يقولون للأطفال هذه اللعبة جميلة وممتازة وعلى أيامنا لم نرى مثل هذه الألعاب ويرغبونهم بها إلى أن يختارها الأطفال وعامل الاختيار الأساسي هو رغبة الآباء بهذه اللعبة وليست رغبة الطفل. ( ومن الطريف الذي يجعلنا نبكي أنني رأيت ذات يوم أب يرجوا ابنه أن يشتري جوال ويقول له هذا جميل تعال اشتري لك جوال والطفل يقول لا أريد جوال !! ويلتفت الطفل إلى الألعاب .. فعاد الأب وقال طيب تعال شوف هذا الجوال جديد فيه كاميرا !! والطفل حوالي 10 أو 11 سنة ينظر لوالده باستغراب وكأنه يقول .. يا بابا أريد لعبة ماذا افعل بالجوال؟؟!! )
*والبعض الآخر يختار اللعبة إذا كان لها دعاية أو أنها شخصية أو لعبة معروفة بين وسط الأطفال فيختارها للطفل فيعتقد الأهل بأنها ستعجب الطفل بالتأكيد.
*بعض الكبار لا يختار الألعاب إلا إذا كانت أجنبية لاعتقاده بأنها افضل وأجود فيختارها لذلك كيفما كانت مناسبة أو غير مناسبة.( موضوعنا هنا خاص عن الألعاب المشتراة وهذا لا ينافي أبدا أن تكون اللعبة من صنع الطفل أو صنع بيتي يدوي ولها فائدة عظيمة وتنمي الكثير من المهارات لدى الطفل )
* إدراك بعض الكبار للجوانب العقائدية والثقافة والاجتماعية السلبية والإيجابية التي تبثها اللعبة ومضمونها.
* و من العوامل أيضا ثمن اللعبة فبعض الآباء يحدد ثمن معين ويتقيد الطفل بهذا الثمن وبعض الآباء يصر على شراء أغلى الألعاب أو يصر أن تكون بثمن قليل.

أما العوامل التي تحكم عملية الاختيار بالنسبة للأطفال:

*يختار الطفل اللعبة إذا كان شكلها ولونها جذابين فالأطفال تعجبهم الألوان والأحجام الكبيرة.
*إذا كانت ذات دعاية ولها سيط بين وسط الأطفال فيختارها الطفل لشهرتها.
*إذا كانت هذه اللعبة توافق شخصية الطفل ورغباته وميوله فبعض الأطفال تستهويه العاب الفك والتركب وبعضهم لا تعجبه ولا يختارها وبعض الأطفال يختار العاب لمهنة معينة لا يختارها طفل آخر .

والخلاصة أن اختيار الألعاب هو حق للآباء والأبناء معا وهو اختيار متكامل فاختيار الأهل يكمل نقص اختيار الطفل والعكس وهو الطريقة الأنسب للاستفادة من اختيارنا للألعاب وان اقتصار اختيار الألعاب من قبل طرف واحد خطا كبير.




حرمان الطفل من الألعاب التي يفضلها ويرغب فيها له آثار سلبية على الطفل منها:

- يحرم الطفل من تعلم اتخاذ القرار فعندما يكون الطفل في محل لاختيار لعبة ويتخذ قرار أن يأخذ لعبة واحدة هذا ينمي من قدرته على اتخاذ القرار.
- الشعور بالإحباط والحرمان والحزن مما يسيء لحالته النفسية لأنه حرم ومنع من اختيار لعبة يريدها واختار له والديه لعبة أخرى.
- وعندما نحرم الطفل من اختيار اللعبة التي يريدها فإننا نحرمه من تلبية حاجاته النفسية التي شدته اللعبة لها وذلك لان اختيار الطفل للعبة غالبا ما يكون لسبب يجهله الكبار .
- حرمان الطفل من اختيار اللعبة وان يختار له الأهل لعبته فيه تحديد لنوعية اللعب وفيه تحديد لمدى تعلم الطفل وتوجيه تعليمه.
-أن هذا الحرمان غالبا ما يؤثر على نفسية الطفل حتى وان لم يبدي انزعاجه .
- هذا الحرمان يحرم الطفل من متعة اللعب إذ انه سوف يلعب بالعاب قد اختيرت له في حين انه يتمنى لو انه هو الذي اختارها من حيث اللون والشكل والمضمون.
- حرمان الطفل من تنمية القدرات التي يمتلكها من خلال اللعب باختياره للعبة.
- حرمانه أيضا يؤدي إلى ضعف بعض نواحي شخصية الطفل وذلك لفقدانه عنصر من اكبر عناصر التعلم في مرحلة الطفولة ألا وهي اللعب و يتضمنها اختيار اللعبة.
ولا ننسى أن اللعب هو حياة الطفل.
ولا ننسى أن اللعب هو حاجة نفسية اجتماعية ومتطلب نمائي يحتاجه الفرد في كل المراحل العمرية وهو طريق ومخرج أو وسيلة للتخلص من مواقف الإحباط في الحياة اليومية ووسيلة لتهذيب الغرائز.
- تصبح شخصيته اعتمادية اتكالية إذ أن ابسط شيء وهي الألعاب يختارها له الوالدين.
ولا ننسى أن اللعب هو حاجة نفسية اجتماعية ومتطلب نمائي يحتاجه الفرد في كل المراحل العمرية وهو طريق ومخرج أو وسيلة للتخلص من مواقف الإحباط في الحياة اليومية ووسيلة لتهذيب الغرائز.
ويجب أن لا نحصر الأطفال بالألعاب التي نقصدها هنا فيجب تركهم للعب في الحدائق والبيت ومع الأطفال آخرين.

أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يحفظ أطفالنا جميعا ويجعلهم من عباده الصالحين ويرزقنا وإياكم الذرية الصالحة البارة بنا وان يوفقنا ويعيننا لتربيتهم على طاعته سبحانه وتعالى.

وأخيرا أسال الله العظيم المعطي الكريم الرزاق الوهاب الرحيم أن يرزق كل زوجين لم يرزقا بعد بزينة الحياة الدنيا أن يعجل برزقهم ويبارك لهم فيه وأن يتق الله - كل من رزقه الله بالأبناء- بأبنائه و أن يشكر الله على هذه النعمة العظيمة وليعرف أن غيره يرجو الله ليل نهار أن يرزقه الله طفلا يملأ أركان بيته بكاءا حلوا له طعم السعادة والراحة بزينة الحياة الدنيا.


__________________
بورسعيد بلدي
Hossam33333 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-10-2010, 05:34 PM   #2
منى سامى
ward2u مراقب عام
ward2u
ward2u
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 12,476
منى سامى is on a distinguished road
افتراضي

ما شاء الله حسام موضوع جميل ومفيد
معلومات رائعة
جوزيت خيرا وبارك الله فيك
وجعله الله فى ميزان حسناتك
موسوعة شاملة لعلم نفس الاطفال
وأهم ما يفكرون فيه فى هذه الفترة
وهو اللعب وأثره على نفسيتهم





__________________
مطبخى -مطبخ ورد للفنون
منى سامى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

ward2u تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


ward2u المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ساعى بريد يبنى قصر بنفسه ملك الورد منتدى التصوير الفوتوغرافي 4 07-25-2014 10:40 PM
وصايا مهمه لمن لا يثق بنفسه اسومي منتدى الحوار العام 7 04-10-2014 06:19 PM
لمصلحة من ..على هامش دورة الألعاب العربية 2011 السيلاوي منتدى الحوار العام 12 12-20-2011 01:25 AM
منحوتات روعة من الخردة السويدي منتدى النحت 43 05-20-2011 12:47 AM
الآلعاب المناسبة للطفل من الولادة حتى 5 سنوات Mona Nour منتدى الاقتصاد المنزلي 1 07-23-2010 08:13 PM


الساعة الآن 05:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
eXTReMe Tracker